تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
التي تتحرك في خط الغلوّ تارة ، أو في ما يقترب منه ، أو في خط الانحراف عن الخط الشرعي بالالتزام في طاعة غير اللَّه ، الذي يتمثل في أكثر من مظهر من مظاهر عبادة الشخصية التي يكون الشخص فيها هو الأساس في القيمة ، ويكون الدين مجرد موقع من مواقع عظمته ، فلا تنطلق عظمته ، في وعينا ، من دوره الديني ، بل تنطلق عظمة الدين من دوره هو . وهكذا نجد الإسلام يتأطّر بالشخص ، بدلا من أن يتأطّر الشخص بالإسلام .

لا مأمن من المفاجئات

أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ
تغشاهم فتحول بينهم وبين الرؤية في ما تثيره من الدخان ، أو في ما تلتهب به ،
أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
فتفاجئهم بالموت الذي يحيط بهم من كل جانب ، فلا يستطيعون هروبا منه ولا فكاكا ،
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
لأن القضية لا تنتظر أيّ إعداد . فهل يأمنون تلك المفاجآت ؟ وما الذي يؤمنهم منها ؟ لا أمان إلا بالعمل الصالح ، والإيمان الخالص ، والانفتاح على اللَّه ، وعلى الناس من موقع الحق والخير ، والهدى والسلام .