تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أو كان مزاجه أن يبقى السجين في سجنه دون محاكمة ، فهذا هو خط « العدالة » الطاغوتية الذي لا يخضع لقاعدة إنسانية أو سماوية ،
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
لا نملك تحديدها ، ولكنها - كما قيل - تتراوح بين الثلاث والعشر ، وربما أكثر ، حددها البعض بكونها اثنتي عشرة سنة .

لا مشكلة في طلب الحاجة من العبد

وقد يثير البعض ، على ما طلبه يوسف من صاحبه الذي نجا ، سؤالا مثيرا ، وهو كيف يطلب حاجته من العبد ، بينما يفرض الإيمان على المؤمن ألّا يطلب شيئا من غير اللَّه ؟ وربما جاء في بعض الروايات ، أن اللَّه عاقب يوسف على ذلك ، فأنسى الرجل ذكر أمره للعزيز ، والجواب : إننا لا نرى في ذلك أيّ مساس بالإيمان ، فضلا عن أن يكون ذلك خطيئة يستحق عليها العقوبة ، لأن من حق المؤمن أن يستخدم للوصول إلى أغراضه الحياتية الأشخاص الذين يملكون خدمته ، وذلك من خلال التوسّل إلى اللَّه في إنفاذ كل أموره ، وهداية الآخرين إلى العطف عليه والسعي في حوائجه ، مما لا يجعل في الموضوع أيّة مشكلة له من قريب أو من بعيد .