تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وَراوَدَتْهُ
: المراودة : المطالبة بأمر بالرفق واللين .
وَغَلَّقَتِ
: التغليق : إطباق الباب بما يعسر فتحه .
هَيْتَ
: أقبل أو أسرع .
هَمَّتْ
: الهم : العزم على الفعل .
وَقَدَّتْ
: القدّ : شق الشيء طولا .
وَأَلْفَيا
: وجدا .

يوسف يؤتى حكما وعلما

. . . وعاش يوسف ، لا كما يعيش من هم في سنّه من الشباب حياة اللهو والعبث ، بل عاش حياة فكر وتأمّل وعلم ، ودراسة واقعية للساحة التي تحيط به لما تقتضيه الحكمة من معايشة للواقع ، وفهم له ، وملاحقة لخصوصيات التجارب المختلفة كي يصدر الحكم على الأشياء من قاعدة الوعي العميق لطبيعتها وطبيعة انطلاقها وحركتها ، وقد وهبه اللَّه من فضله ، ما يكفل وصوله إلى الغايات التي يريدها من حركة حياته في خط رسالته وتدبيره ، كونه أحسن النيّة ، وصدق العمل ، وسار في الطريق المستقيم .
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
فأصبح من أولي الحكم الذين يقصدون للحكم من موقع فكريّ عميق واسع ، وعلم غزير شامل ، جزاء لصبره وإحسانه ، لما يمثله الصبر في حياة الإنسان من تعميق للفكر وتوسيع له ، أمام مصاعب الحياة ومشاكلها التي لا يتحملها إلا الصابرون ، وبما يمثله الإحسان