الرحب من التاريخ ، ليبدع تاريخا جديدا منفتحا للرسالة ، وهذا ما ينبغي للرساليين أن يواجهوه عند قراءة التاريخ الرسالي في القرآن ، حيث التجربة الرسالية النبويّة التي تفتح القلوب على اللَّه ، وتحرّك المشاعر في اتجاه النور .
دور القرآن في حياة الإنسان
وَجاءَكَ فِي هذِهِ
الآيات
الْحَقُّ
الذي يحتوي كل المفاهيم المتعلقة بقضايا الإنسان في الكون والحياة بالطريقة التي تحتوي الخير كله ، وتلتقي بالثبات كله ، فلا مجال للاهتزاز ولا للاختلاط بالباطل في أي اتجاه ،
وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
في ما يفتح قلوبهم على اللَّه ، واليوم الآخر ، فتخشع قلوبهم لذكر اللَّه ، وترتعد فرائصهم للحديث عن عقابه ، وتنتعش أرواحهم لذكر ثوابه ، فتلتقي الموعظة بالذكرى في عملية انفتاح وتأمّل وتدبّر وتذكر لقضية المصير في الآخرة . وهذا هو دور القرآن في حياة الإنسان ، فهو لا يغفل حركة الإنسانية في أعماقه ، ولكنه يفتح لها الآفاق التي تجعلها تبدع وترقّ وتصفو ، وتثير المشاعر في اتجاه التركيز المصيري للحياة في عملية تنمية وتوعية وتذكير .
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
وتصرّفوا بما يحلو لكم في المواقع التي أنتم فيها ، وخذوا حريتكم في ما تفيضون فيه من أعمال ، وفي ما تتحملونه من مسؤوليات ، فقد اخترتم سبيل الكفر ، وتمردتم على اللَّه في ذلك كله ،
إِنَّا عامِلُونَ
فلن نتوقف عن السير في الخط الإلهيّ مهما تحملنا من جهد ، ومهما كلّفنا ذلك من تضحيات ، لأننا نجد فيه الخير الذي يبني الحياة على أساس ثابت من الإيمان والعمل الصالح ،
وَانْتَظِرُوا
نتائج أعمالكم السيئة في ما تتحركون به من خطط الشرّ القائمة على الكفر والشرك ،