زَفِيرٌ
: الزفير : أول صوت الحمار .
وَشَهِيقٌ
: الشهيق : آخره . وقد كنى بهما سبحانه عن آلام أهل النار وأحزانهم .
مَجْذُوذٍ
: مقطوع .
مِرْيَةٍ
: المرية : الشك .
منهم شقيّ وسعيد
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
ذلك أن صدق اللَّه وعده بالعذاب في الدنيا ، يوحي لعباده بصدق وعيده في الآخرة ، مما يبعث في نفس الإنسان الواعي الخوف الوجدانيّ من العذاب بحيث يتحرك في حياته على أساس انتظار ذلك اليوم ،
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
فلا يغيب عنه أحد من أوّل الخلق إلى آخره
وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
يشهده الخلائق كلهم ،
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
تبعا للحكمة الدقيقة التي أراد اللَّه للحياة أن تخضع لها في بدايتها عندما بدأ اللَّه الخلق ، وفي نهايتها ، عندما يعيدهم إليه ويحشرهم يوم القيامة .
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
فله الأمر كله ، ولا يملك أحد لنفسه ولا لغيره شيئا ، فلا يتكلم إلا من أذن اللَّه له بالكلام ،
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
من خلال ما اختاروه لأنفسهم من شقاء بعد الانحراف عن الخط المستقيم ، وعدم الإيمان باللَّه ، وبرسله ، وبرسالاته ، والعمل بطاعته ، أو من خلال ما اختاروه لأنفسهم من سعادة بالانسجام مع وحي اللَّه وتعاليمه .
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
فذلك هو موقعهم في الآخرة ،
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
مما يعانوه من ضغط العذاب وشدّته ، وما يعيشونه من أحزان العقاب