تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الضاغطة ، في مجال ردّ التحديات والدفاع عن حرّية الدعوة في الوصول إلى كل مكان في العالم . وبهذا استطاع المسلمون ، من خلال الدعوة والجهاد ، أن يصلوا بالإسلام إلى الآفاق التي وصلها ، عندما أخذوا بالأسباب العملية في ذلك كله ، ثمّ توقفوا وتراجعوا ، عندما فرضت عليهم ذهنيّة التخلف أن يتركوا الدعوة ويتخلفوا عن حركة الجهاد ، ليستريحوا إلى أمجاد الماضي وأحلام المستقبل ، في عمليّة استرخاء كسول ، تنتظر النصر من اللَّه من دون أن تملك وسائله العملية ، مما يتنافى مع سنة اللَّه في الكون التي انطلقت من أجل أن تربط النتائج بمقدماتها ، والمسبّبات بأسبابها . وهكذا نجد أنّنا عندما نتحرك في اتجاه الدعوة لتغيير الفكر الإنساني على صورة الدين الحق ، فإننا نتحرك في خط إرادة اللَّه ، تماما كما هو الحال عندما نتحرك في اتجاه خطّ الجهاد من أجل مواجهة التحدّيات المضادّة من جهة ، ومن أجل تحقيق المبادئ العامة لهذا الدين ، في حركة العدل والحرية للشعوب ، من جهة أخرى . إنها الإرادة الدائمة التي توحي بأن النتائج ستتحقق في الساحة العامة للحياة ، عندما ينطلق العاملون على أساس تحقيق المقدمات ، ليكون النصر للإسلام - الدين الحق - بإذن اللَّه .