الموسم
وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بما كان يقوم به البعض الآخر من عمارته
كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فكانت حياته من أجل الحياة كلها والحق كله ، في حركة الإيمان وانطلاقة الجهاد .
لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
لأن اللَّه ينظر إلى الناس من خلال دوافعهم ومنطلقاتهم وآفاقهم الروحيّة في ما تمثله من الإخلاص له والإذعان لعبوديته . فلا يمكن أن يساوي بين الإنسان الذي يعيش الأفق الضيق في الأعمال الجزئية المحدودة ، وبين الإنسان الذي يعيش الأفق الواسع في أجواء الحياة كلها . فكيف تساوون بين هذين النموذجين من الناس ، أو تحاولون تفضيل الفريق الأول على الفريق الثاني ؟ ! إنه الظلم للحقيقة وللمجاهدين في سبيله . وهذا هو الضلال بعينه ، الذي يبتعد فيه الإنسان عن أجواء الهدى ، فإذا انطلقتم في هذا الجو ، فسيترككم اللَّه لأنفسكم ، لأنكم اخترتم ذلك من دون حجّة
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
الذين ابتعدوا عن الهدى باختيارهم وانحرفوا عن طريق اللَّه من غير أساس ، وأهملوا طاعته ، وتركوا هداه إلى غيره ، بعد أن عرّفهم النهج السوي والصراط المستقيم .
الهجرة في سبيل الله
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
وتحمّلوا ما تحملوه من هجرة الوطن ، إلى حيث يملك الإنسان حرية الحركة في الدعوة والجهاد ويبتعد عن مواطن الضغط الذي قد يعرّضه للفتنة في دينه ، وذلك دليل الإخلاص العظيم للَّه ، لأنه يمثل التمرّد على كل العواطف الذاتية والخصائص الحميمة ، من أجل اللَّه وحده ،
وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
في ما بذلوه من أموالهم للدعوة والجهاد ، ومن خلال ما واجهوه من أخطار مادية ومعنوية في هذا الاتجاه ، حيث فقدوا