وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا
في ما يصيبونه به من قتل أو جرح أو خسارة في الأموال والمواقع
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
بسبب ما يمثّله عملهم هذا بأنواعه من جهد كبير في سبيل تحقيق الأهداف الكبرى التي يرضاها اللَّه لعباده المؤمنين ، وذلك هو أساس العمل الصالح ، في ما ينطلق به من دوافع الخير ، وفي ما يحققه من أهداف الحق
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
الذين أحسنوا للَّه النيّة والعمل والموقف ، واستجابوا له في ما أمرهم به أو نهاهم عنه ، من دون مراعاة للسلبيات الذاتية المترتبة على ذلك كله .
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
مما يبذلونه من مال في سبيل الجهاد ، على أنفسهم أو على غيرهم أو على المعركة كلها
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً
في ما يمثّله ذلك من صعوبة في السير ومواجهة للخطر
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
أجر ذلك كله من دون نقصان
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
فإنه - سبحانه - يعرف طبيعة العمل وقيمته ونتائجه ويقدّر للعاملين جزاءهم تبعا للعمل في حجمه ونوعيته ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .