تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

تشريع الجهاد ثابت في كل الرسالات

وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
ثابتا لا يمكن التراجع عنه أو التردّد فيه
فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
فليست القضية وقفا على أهل دين بعينه ، أو جماعة بعينها ، أو مرحلة زمنيّة محدودة ، بل هي شاملة لكل الأديان والجماعات والأزمنة ، فقد أنزل اللَّه ذلك على موسى في التوراة ، وعلى عيسى في الإنجيل ، وعلى محمد في القرآن ، لتتحرك خطة الجهاد على مراحل يتصل بعضها ببعض ، ويقوّي بعضها بعضا ، ممّا يوحي بأن الجهاد هو شريعة اللَّه في كل العصور وبرنامج الرسل في كل مراحل التاريخ . فاللَّه يريد القوّة للحق الذي أنزله ، ولا قوة بدون جهاد ، ولا جهاد بدون استعداد للعطاء والتضحية . وبهذا نستطيع أن نعرف خطأ الفكرة التي تقول إن الجهاد فريضة إسلامية في التشريع الإسلامي الذي انطلق في رسالة محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لنخلص إلى الفكرة التي ترى فيه الفريضة الدينية في جميع الرسالات ، فلا بد للمؤمن من أن يقدّم نفسه وماله للَّه ، من أجل إعلاء كلمة اللَّه ، بالدعوة إلى دينه ، والعمل في سبيله ، والجهاد من أجل إقامته على أساس ثابت متين في كل أنحاء الأرض .

المتاجرة مع الله رابحة

وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
عندما يعاهد عبده على الوفاء .
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ
لأنه التجارة التي لا خسارة فيها ، بل
من وحي القرآن — صفحة 217 | السيد محمد حسين فضل الله