تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كَدَأْبِ
: الدأب والديدن : العادة ، وهي العمل الذي يدوم ويجري عليه الإنسان ، والطريقة التي يسلكها . * * *

حالة قبض الملائكة لأرواح الكافرين

ويصور لنا اللَّه حالة قبض الملائكة لأرواح الكافرين وما يتمثل فيها من عنف وإهانة وتحقير .
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
في بدر وفي غير بدر ،
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
فيحيطون بهم من خلفهم ومن قدّامهم بالضرب ، كناية عن السخط الذي يشعرون به ضدّهم في كفرهم باللَّه وتمرّدهم عليه . ويقولون لهم ، وهم يدفعونهم إلى النار ليواجهوا عذابها :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
الذي يحرق أجسادكم ،
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
من أعمال شريرة ، ومن اختيارات فاسدة ، ومن كفر وضلال وكبرياء . . .
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
فلا يعاقبهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم ، في ما يقدّم لهم من براهين ، وما يمكّنهم به من قوى . وتلك هي سنته في خلقه الذين يكفرون به ويتمرّدون عليه في الماضي والحاضر .
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فقد كان ديدنهم وطريقتهم أنهم
كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
، واستمرّوا في خط الكفر والضلال والإضلال يتعمقون فيه ويمتدون . . .
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
التي جنوها واكتسبوها .
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
فكيف يأمن عقابه الكافرون والمتمردون ؟ ! * * *

تغيير النعم خاضع للسلوك العملي للناس

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
. وتلك هي