تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

حزب إبليس في جهنم

ولكن اللَّه يوجه إليه الخطاب بقوة وشدّة واحتقار ،
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً
أي مذموما ،
مَدْحُوراً
مطرودا بهوان وإذلال
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ
وسار على خطاك ورفض شكر النعمة ، واستجاب لوساوسك وإغراءاتك . . .
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
فاعملوا ما شئتم ، واعمل أنت في إضلالهم وليتخبطوا في ضلالهم . . . فما ذا بعد ذلك ؟ هل تشفي غيظك ، هل يحققون رغباتهم ؟ ! إنها النار التي تجمعكم جميعا لتذوقوا العذاب المهين . * * *

إبليس والقياس

جاء في الدر المنثور : « أخرج أبو نعيم في الحلية والديلمي عن جعفر بن محمد عن جده أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال اللَّه تعالى له : اسجد لآدم ، فقال :
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
قال جعفر : فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه اللَّه تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس » « 1 » . وجاء في الكافي بإسناده عن عيسى بن عبد اللَّه القرشي « قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللَّه - جعفر الصادق عليه السّلام ، فقال له : يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس ، قال : نعم . قال : لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) السيوطي ، جلال الدين ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، دار الفكر ، بيروت - لبنان ، 1993 م ، 1414 ه ، ج : 3 ، ص : 425 . ( 2 ) الكليني ، الكافي ، ج : 1 ، ص : 58 ، رواية : 20 .