الشهوة التي هي مثار الحركة لدى الشيطان في عملية الإغواء والإضلال . . .
وربما كان هناك سبيل ؟ آخر لوسوسة الشيطان .
وكانوا بحاجة إلى الماء للشرب أو الطّهارة ، وكان المشركون قد سبقوهم إلى الماء ، وكانت هناك مشكلة أخرى ، فقد نزلوا على كثيب من الرمال تغوص به الأقدام فيمنعها من الثبات ، مما قد يعطّل حرية التحرك في المعركة في ما يثيره من الغبار الذي يحجب الرؤية ، وما يبعثر به الأقدام ، فأنزل اللَّه المطر خفيفا ليطهّرهم به ، وليثبّت به الأرض لئلا تزلّ بها الأقدام
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
من حدث النوم أو الجنابة
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
، في ما يحس به المؤمنون من أنهم يعيشون تحت رعاية اللَّه ، حتى في مثل هذه الأمور العادية .
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
في ما أحدثه المطر من تثبيت الأرض ، أو ما أثارته الرعاية الإلهية من تثبيت المواقف .
* * *
دور الملائكة في تثبيت المؤمنين
وهنا يأتي دور الملائكة في تثبيت المؤمنين ، بعيدا عن مسألة المشاركة في القتال
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
. ومن خلال هذا النداء ، نفهم أن اللَّه يريد لهم أن يثبّتوا المسلمين ، من موقع الشعور بالقوّة الذي لا يقف فيه الملائكة وحدهم ، لأن اللَّه معهم ، وبذلك يكون النداء الآتي موجها إلى المؤمنين في اقتحامهم المعركة بإرادة قوية ، لا خوف معها ولا وجل .