تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والإيحاء ، كما لو كان حديث النفس الذي قد يقترب من حركة الكلمة في الشفاه ، ولكنه يبتعد عن الصوت القويّ في الحناجر
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
ليكون ذكر اللَّه هو البداية التي يبدأ الإنسان بها يومه ، وليكون النهاية التي يختم بها ذلك اليوم ، فذلك هو الذي يجدد لك اليقظة الروحية الإيمانية في روحك وفكرك وضميرك ،
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
الذين يعيشون الغفلة ، فلا يشعرون بشيء من حولهم ، وينسون اللَّه في كل ما يحيط بهم . * * *

حال الملائكة مع اللَّه تعالى

إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
من الملائكة
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ
في ما يبتهلون إليه في الدعاء ، وفي الذكر والصلاة ، وفي كل أساليب الخضوع والخشوع ،
وَيُسَبِّحُونَهُ
في إحساس منهم بالعظمة الإلهية .
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
في تعبير عن العبودية الخالصة بكل معانيها وبكل أحاسيسها ، في ما يمثّله السجود من الاستسلام الكلي للَّه ، ومن الانسحاق أمامه ، في روحية الإيمان وصفاء الروح .