تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

معاني المفردات

تَغَشَّاها
: التغشية كناية عن الجماع بين الرجل والمرأة . * * *

الإنسان في تعاطيه مع اللَّه

في هذه الآيات لون من ألوان الحديث عن حالة الإنسان الطبيعية التي تدفعه إلى اللجوء إلى اللَّه في ما يخاف ويرجو ، فيعاهده على الإخلاص له في خط الإيمان والتوحيد ، حتى إذا حصل له ما يرجوه أو دفع عنه ما يحذره ، نسي ذلك كله ، واستغرق في ذاته حيث أطماعه وشهواته ، فأشرك باللَّه شرك عبادة فيمن كان يطيعهم في معصية اللَّه . . . ثم ينطلق الحديث عن الشرك والشركاء في أسلوب تحليليّ يفصّل فيه سخف هذا الاتجاه ، وطريقة تحذيرية يبين فيها نتائجه السلبية على مصير الإنسان في حياته .
* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
في ما يمثله النوع الإنساني من الزوجية في الوجود في الذكر والأنثى ،
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
فيحسّ معها بالراحة والطمأنينة والهدوء والمتعة . . .
فَلَمَّا تَغَشَّاها
وهو كناية عن جماع الرجل للمرأة ،
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
وذلك من خلال بداية النطفة في النموّ ، في ما تمثله من حمل خفيف لا يثقل بدن المرأة ،
فَمَرَّتْ بِهِ
من دون أن يمنعها عن حرية الحركة أو خفّتها ، فكانت تذهب وتجيء وتمارس كل أعمالها بطريقة طبيعية لا ثقل فيها ،
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
وكبر حملها وتحول إلى جنين كامل ينتظر لحظة الولادة ، وبدأت الآلام وبدأ الخوف على النفس وعلى الجنين ، رجعا إلى اللَّه - أي الرجل والمرأة - في دعاء متوسّل يحمل معنى العهد والميثاق .
دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا
ولدا
صالِحاً
سالما من كل عيب