علم الساعة عند اللَّه تعالى
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
، لأنها من أسرار الغيب التي لا يعلمها إلا اللَّه ، ولا يظهرها إلا هو ، في ما حدّد لها من وقت .
ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي ثقل وقعها في ما تمثله من مواجهة المسؤولية على مستوى قضية المصير وما تؤدّي إليه من الخوف من غضب اللَّه وسخطه ؛ وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض - كما في دعاء كميل - أو ثقل علمها عليها باعتبار النتائج الصعبة التي تحدث عند وجودها ، وبهذا يلتقي ثقل علمها بثقل وجودها .
لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
أي فجأة ، لأننا إذا كنا نجهل موعدها ، فلا بد أن تكون مفاجأة لنا في أي وقت .
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها
أي عالم بها ، فهم يعتقدون أن علاقتك باللَّه من خلال الرسالة تجعلك في موقع العالم بكل شيء يتصل بالغيب ، لأن الرسول يمثل في وعيهم شخصا غير عادي ، مزوّدا بقوّة خفية يعلم بها كل الأمور ، ويسيطر بها على كل الأشياء ، ولكن اللَّه يوحي إلى رسوله أنه لا يملك أية إمكانيات ذاتية لهذه المعرفة ، فهي من وسائل الغيب التي اختصّ اللَّه بعلمها .
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أبعاد القضايا المتصلة بشخصية الرسول وإمكاناتها .
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
، لأني لا أملك طاقة ذاتية غير عادية ، فأنا مجرّد إنسان أتحرك من خلال الطاقة الإنسانية الطبيعية في ما يملك الإنسان لنفسه من النفع والضرر بالوسائل التي وهبها اللَّه له ، أو من خلال إرادة اللَّه ومشيئته في ما يوجهه إليه من نفع أو ضرر بوسائل غير عادية ، كما أني لا أعلم الغيب من موقع القدرة الذاتية ، فليس