تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فإذا كان هناك احتمال واحد للوصول إلى نتيجة إيجابية في خط التقوى لديهم ، فيجب أن يلاحق في تجربة عملية واعية ، لأن من الممكن أن تنجح التجربة الأخيرة في ما لم تنجح فيه التجارب السابقة ، مما لا يجعل مجالا لليأس . . . ثم ما معنى أن يفكر الدعاة إلى اللَّه في الانسحاب من الساحة أمام عوامل اليأس ، في الوقت الذي تفرض عليهم فيه الدعوة محاربة كل هذه العوامل السلبيّة ، ومواجهتها بصبر وثبات ، ليفتحوا في داخلها عناصر الأمل . * * *

اللَّه يمسخ المصرّين على الكفر قردة

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
ولم يفتحوا قلوبهم على الذكرى الواعية التي تفتح القلوب على اللَّه ، وواجهوها بطريقة اللامبالاة ، بعيدا عن أيّة مسؤولية عامّة أو خاصة ،
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
من العذاب الذي حل بهؤلاء ،
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بالكفر والضلال
بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
، وذلك هو جزاء الفاسقين الذين لا ينفتحون على الموعظة ، ولا يلجأون إلى الفكر والتأمّل في قضايا العقيدة والحياة . . .
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ
، وتمرّدوا على اللَّه ، فعصوا أوامره ونواهيه ، وبالغوا في ذلك ، مسخناهم و
قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
، وذلك هو غاية عقاب الدنيا قبل عقاب الآخرة . * * *
من وحي القرآن — صفحة 274 | السيد محمد حسين فضل الله