تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شعيب أن يحذّر منه ، فيهيب بقومه أن لا يحرموا المؤمنين من حريتهم ، كما لا يريدون هم أن يحرمهم الآخرون من هذه الحرية ، وأن لا ينحرفوا بالطريق عن الخط المستقيم ، لتتحرك في الاتجاه المعوج ، لأن ذلك يبعدهم عن الاتجاه السليم الذي ينقذ حياتهم وحياة الآخرين . * * *

شعيب في موقع التذكير والتحذير لقومه

وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ
في ما أفاض اللَّه عليكم من نعمه ، حيث جعل منكم قوة بعد أن كنتم في مواقع الضعف ، من خلال موازين الكثرة والقلة ، فقد تنفع الذكرى ، فتوحي إليكم بأن الذي أعطاكم نعمة القوة بالكثرة ، قادر على أن يسلبكم ذلك بالقلّة ، فلا بد من شكر هذه النعمة ، بالسير على ما يريده اللَّه منكم .
وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
الذين استغلّوا نعم اللَّه في إفساد البلاد والعباد ، فأهلكهم اللَّه بذنوبهم بعد أن ظنوا أن الحياة قد فتحت لهم ذراعيها ، ومنحتهم كل شيء ، واغتروا بكثرتهم وقوّتهم ، ولكن قضايا المصير ترتبط بنهايات الأمور لا ببداياتها . . . فانظروا كيف كانت عاقبتهم السيئة ، وكيف تحوّل كل ذلك الجوّ المملوء بالكبرياء والخيلاء إلى جوّ مليء بالحقارة والذلّة والبلاء . . . * * *
من وحي القرآن — صفحة 183 | السيد محمد حسين فضل الله