القول بالغسل ، وأمّا عطفها على
بِرُؤُسِكُمْ
، فيوجب المسح سواء قرئت بالجر أو بالنصب .
و
يروى عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام القراءة بالجر كما جاء في رواية الشيخ الطوسي بإسناده عن غالب الهذيل ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
على الخفض هي أم على الرفع ؟ فقال : هي على الخفض » « 1 » .
وقد سئل أئمة أهل البيت عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه ، كما
جاء عن محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده عن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر - محمّدا الباقر عليه السّلام - عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم ، فدعا بطست أو تور فيه ماء فغمس كفّه اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على جبهته ، فغسل وجهه بها ، ثمّ غمس كفّه اليسرى فأفرغ على يده اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردُّها إلى المرفق ، ثم غمس كفّه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه الأيسر من المرفق ، وصنع بها كما صنع باليمنى ، ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث ماء جديدا ، ثمّ قال : ولا يدخل صلى اللّه عليه واله وسلّم أصابعه تحت الشراك قالا : ثمّ قال : إنّ اللّه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله ، وأمر أن يغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلّا غسله ، لأنّ اللّه يقول :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
ثم قال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قالا :
قلنا : أصلحك اللّه أين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق .
فقلنا : هذا ما هو ؟ قال : من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا :
أصلحك اللّه ، فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه ، وغرفة للذراع ؟ قال : نعم ، إذا
هامش
( 1 ) البحار ، م : 28 ، ج : 77 ، ص : 166 ، باب : 31 ، رواية : 37 .