الإيحاء من خلال رسالة السيّد المسيح عليه السّلام ودلائله .
و
قد جاء في تفسير العياشي عن يوسف الصنعاني عن أبيه قال : « سألت أبا جعفر - محمّد الباقر - عليه السّلام :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
؟ قال :
ألهموا » « 1 » .
النقطة الخامسة :
جاء في معاني الأخبار بإسناده عن أبي يعقوب البغدادي قال : « قال ابن السكيت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : لماذا بعث اللّه موسى بن عمران بيده البيضاء والعصا وآلة السحر ، وبعث عيسى بآلة الطب ، وبعث محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلم بالكلام والخطب ؟
فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى لما بعث موسى عليه السّلام كان الأغلب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند اللّه تعالى بما لم يكن عند القوم وفي وسعهم مثله ، وبما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجّة عليهم ، وإنّ اللّه تعالى بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات ، واحتاج النّاس إلى الطب ، فأتاهم من عند اللّه تعالى بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيى لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وأثبت به الحجّة عليهم . وإنّ اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلم في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام والشعر ، فأتاهم من كتاب اللّه والموعظة والحكمة بما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجّة عليهم .
قال ابن السكيت : « ما رأيت مثلك اليوم قط ، فما الحجّة على الخلق اليوم ؟ فقال : العقل يعرف به الصادق على اللّه فيصدقه ، والكاذب على اللّه فيكذبه ، قال ابن السكيت : هذا واللّه هو الجواب » « 2 » .
ولعلّ قيمة هذا الحديث تكمن في الدلالة على أنّ قصة المعجزة ، في
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 6 ، ص : 221 .
( 2 ) م . ن . ، ج : 6 ، ص : 221 .