تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إخوانهم بالسير في خط الأعداء
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
الّذين اختاروا لأنفسهم السير في طريق الانحراف العقيدي والعملي بالتولي لغير المسلمين ، فتركهم لاختيارهم السيئ الّذي تمردوا فيه على خط الهداية الطبيعيّة والإيحائيّة الإلهيّة ، وأوكلهم إلى أنفسهم ، ولم يتدخل لإرجاعهم إلى خط الهدى بطريقة غير اعتياديّة ، لأنّ اللّه لا يفرض الهداية على الّذين يرفضونها بإرادتهم .

المراد من كلمة الولاية

ولكن ، ما المراد من كلمة « الولاية » ؟ هل المراد بها المحبّة والمودّة ؟ أو المراد بها النصرة والمعاونة ؟ قد يختلف المفسرون في ذلك لأنّ الكلمة تتسع لهذا المعنى ولذاك ، كما تتسع لغيرهما ، ولكنّ الظاهر من الجو الّذي تعيش فيه الآية أنّ المراد بها العلاقة الوثيقة الّتي تمثّل لونا من ألوان الالتزام بالجماعة على أساس العوامل الذاتيّة الّتي توحي بذلك ، مما يجعل المحبة والنصرة والمعاونة بعضا من آثارها ، لا معنى من معانيها ، وهذا ما نفهمه من كلمة الموالاة الّتي تستعمل في علاقة الأمة بقيادتها ، أو ببعضها ، فإنّها تعني العلاقة الشديدة المنطلقة من خط الالتزام بالشخص أو الجماعة ، فلا يبقى هناك مجال للاختلاف المذكور ، واللّه العالم .

المنافقون وتولّي غير المسلمين

هذه هي القاعدة الإسلاميّة الّتي تفرض الجانب السلبي في الولاية بين