العرض الذي هو خلاف الجوهر عند المتكلمين لأنه ما لا يجب له من اللبث ما يجب للأجسام ، والعرض ما يعرض للإنسان من مرض أو غيره .
مناسبة النزول
وذكر صاحب الميزان أنه جاء في تفسير القمي : إنها نزلت لما رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من غزوة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام ، كان رجل يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحسّ بخيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، جمع أهله في ناحية الجبل ، فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه . فمر به أسامة بن زيد فطعنه فقتله ، فلما رجع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، أخبره بذلك ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه . فقال : يا رسول اللَّه ، إنما قالها تعوّذا من القتل .
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : فلا كشفت الغطاء عن قلبه ، ولا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت . . .
وروى هذا المعنى الطبري في تفسيره عن السدّي . كما أورد روايات مختلفة في سبب نزول هذه الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 5 ، ص : 46 .