المكان الذي يجوز ، فإنه متى كان كذلك كان طيّبا عاجلا وآجلا لا يستوخم ، وإلّا فإنه ، وإن كان طيبا عاجلا ، لم يطب آجلا - كما جاء في مفردات الراغب « 1 » - .
حُوباً
: إثما ، يقال : حاب يحوبُ حوبا ، والاسم : الحوب .
وتحوّب من كذا إذا تحرّج وتأثّم منه ، والحوبة : المسكنة والحاجة ، قال الراغب : وحقيقتها هي الحاجة التي تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم « 2 » .
كيف نتصرف مع الأيتام في أموالهم ؟
وهذه نقلة جديدة في أجواء العلاقات الإنسانية ، في ما يمارسه الإنسان من المسؤولية تجاه الأيتام الذين يمثلون الفئة الضعيفة التي تعيش - في ذاتها - معلّقة في الفراغ ، لأنها فقدت القوة التي تمنحها التماسك والثبات ؛ وذلك في ما يمثله الآباء للأبناء الصغار من معنى الرعاية والحماية والقوة ، في ما يغدقونه عليهم من حنان وعاطفة ، وما يحيطونهم به من عناية واهتمام ، فيصونونهم - بذلك - من كل عوامل الضعف والقهر المحيطة بهم .
وفي ضوء ذلك ، كان الإسلام حاسما في هذه المسألة التي لا تحتمل المساومة والتهاون ، لأنها تتعلّق بقضية الإنسان الضعيف في الأرض ، الذي أراد اللَّه منحه من عوامل القوة ، فجعل كفالته مسؤولية المجتمع ، وحمّل أفراده كل التبعات التي تترتب على ذلك ، وحذّرهم من الانسياق مع نوازع
هامش
( 1 ) ( م . س ) ، ص : 321 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ص : 134 .