تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول ، للواحدي ، بإسناده عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيّب : نزلت هذه الآية
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم ، فأنزل اللَّه تعالى فيهم أن يجعل لهم نصيب في الوصية ، ورد اللَّه تعالى الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة ، وأبي أن يجعل للمدّعين ميراث من ادّعاهم ويتبناهم ، ولكن جعل نصيبا في الوصية « 1 » . ونلاحظ على هذه الرواية ، أن الآية لا دليل فيها على الجانب السلبي في نفي ميراث الأدعياء ، والجانب الإيجابي وهو جعل نصيب لهم في الوصية ، بل هي ظاهرة في تقرير عناوين الإرث للأشخاص المذكورين في الآية ، ولو كانت المسألة ، كما تقول الرواية ، لكان من المفروض الاقتصار على إبطال هذه الطريقة الإرثية ، أمّا مسألة إرث الوارثين ، فلا حاجة إلى بيانها هنا ، لأن آيات الإرث متكفلة بذلك ؛ واللَّه العالم .

ولكلّ جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون

في هذه الآية إجمال لما فصله اللَّه في أول السورة من الفئات التي تستحق نصيبا من تركة الميت ؛ فقد أكدت على أن لكل إنسان أولياء يرثون ، ما يتركه من مال ، وهم الوالدان والأقربون الذين يتمثلون في الأبناء والإخوة والأعمام والأخوال ، بحسب طبقاتهم في الإرث ؛ أما كلمة
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 83 - 84 .