وَالْأَرْحامَ
: الأقرباء ، والرحم في الأصل : رحم المرأة ، ثم أستعير للقرابة بعلاقة الظرف والمظروف لكون الأقرباء مشتركين في الخروج من رحم واحدة .
رَقِيباً
: جاء في مفردات الراغب : رقبته حفظته ، والرقيب الحافظ ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ وإمّا لرفعه رقبته « 1 » .
اختلاف النداء القرآني بين « يا أَيُّهَا النَّاسُ »
و
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
تبدأ السورة
يا أَيُّهَا النَّاسُ
في نداء إلهي الانخراط في سير تقواه تعالى . وذلك انطلاقا من كونه هو خالقهم
« مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
، تؤكد على وحدة نوعهم ومصدرهم ، وبالتالي على وحدة سيرهم المشترك « نحو اللَّه تعالى » ، الأمر الذي يفرض عليهم الانخراط في خط تقواه تعالى ، لما تقتضيه الحاجة العميقة للمخلوق بالخالق ، في كل مجالات الحياة الروحية وغير الروحية . ولعلّ التدقيق في هذا الجانب يؤدي إلى الانفتاح على آفاق جديدة من خصائص الوحدة في هذا التنوع الإنساني ، وروعة العظمة في هذا التلاؤم بين الوحدة والتنوّع ، في ما يوحيه من وحدة الشعور وحيوية العلاقات الإنسانية ، التي يريد القرآن تركيزها على الأسس الروحية المرتبطة باللَّه دائما ، باعتباره القوة التي تجمعهم في ما اختلفوا فيه .
هامش
( 1 ) - ( م . س ) ، ص : 206 .