يَتَوَفَّاهُنَّ
: التوفي الاستيفاء ، وهو القبض تقول : توفيت مالي واستوفيته إذا قبضته ، وبذلك يكون المعنى : يقبضهن الموت .
النظرة الإسلامية للجنس من خلال العقوبة
وينتقل الحديث إلى موضوع آخر يرتبط بحدود اللَّه في الجانب الأخلاقي من حياة الإنسان ، فقد أراد الإسلام له الانضباط في ممارساته الجنسية ، في دائرة خاصة تشبع له غريزته من جهة ، وتحفظ له توازنه من جهة أخرى ، على أساس القاعدة الأخلاقية الواقعية في الإسلام ، التي تشرّع للإنسان من باب أنه كائن له غرائزه وميوله وحاجاته ؛ فلا تتنكر لها ، بل تعترف بها من ناحية المبدأ ، ولا تمنحها الحرية المطلقة التي تلغي روحيتها .
وقد سلك الإسلام الطريق العملي في التخطيط للانضباط ، وذلك في خطين : الخط الأول ، وهو خط التوعية الفكرية ، من خلال ما يثيره أمام الإنسان من المصالح والمفاسد الحقيقية ، في ما يريد منه أن يفعله أو يتركه ، ليرتبط الخط العملي بحسابات الأرباح والخسائر الحياتية التي يتحرك الإنسان من خلالها بشكل طبيعي ؛ والخط الثاني : وهو خط العقوبات الأخروية والدنيوية ، من خلال ما يريده الإسلام من حشد الضغوط المادية التي تشكّل حاجزا نفسيا كبيرا ضد هذا العمل أو ذاك ، لأن أكثر الناس لا يتحركون في ممارساتهم من موقع القناعة الفكرية ، بل يحتاجون إلى الضغوط الخارجية والداخلية التي تعطي للإرادة قوة الموقف . وقد سلك الإسلام ، في هذا المجال ، سبيل إثارة العقوبات الأخروية في أغلب الأوامر والنواهي . أما