تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يُزَكِّيهِمْ
: يطهرهم وينميهم نموّا صالحا . والتزكية هي الإنماء نموّا صالحا . وأصل الزكاة - كما يقول الراغب - « النمو الحاصل عن بركة اللّه تعالى . ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية » « 1 » .

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول - للواحدي - « قال الكلبي : إن ناسا من علماء اليهود أولي فاقة أصابتهم سنة فاقتحموا إلى كعب بن الأشرف بالمدينة فسألهم كعب : هل تعلمون أن هذا الرجل رسول اللّه في كتابكم ؟ قالوا : نعم ، وما تعلمه أنت ؟ قال : لا ، فقالوا : فإنا نشهد أنه عبد اللّه ورسوله . قال : لقد حرمكم اللّه خيرا كثيرا ، لقد قدمتم عليّ وأنا أريد أن أميركم وأكسو عيالكم ، فحرمكم اللّه وحرم عيالكم . قالوا : فإنه شبّه لنا ، فرويدا حتى نلقاه . فانطلقوا فكتبوا صفة سوى صفته ، ثم انتهوا إلى نبي اللّه فكلموه وساءلوه ثم رجعوا إلى كعب ، وقالوا : لقد كنا نرى أنّه رسول اللّه ، فلما أتيناه إذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا ، ووجدنا نعته مخالفا للذي عندنا ، وأخرجوا الذي كتبوا ، فنظر إليه كعب ، ففرح ومارهم وأنفق عليهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال عكرمة : نزلت في أبي رافع ، ولبابة بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطب ، وغيرهم من رؤساء اليهود ، كتموا ما عهد اللّه إليهم في التوراة من شأن محمد وبدّلوه ، وكتبوا بأيديهم غيره ، وحلفوا أنه من عند اللّه لئلا يفوتهم الرّشا والمآكل التي كانت لهم على أتباعهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 218 . ( 2 ) أسباب النزول ، ص : 62 .