الإخفاء والإظهار على حد سواء ، وبعبارة أخرى : كون الجزاء دائرا مدار العزم ، سواء فعل أو لم يفعل ، وسواء صادف الواقع المقصود أو لم يصادف ، كما في صورة التجري مثلا ، فالآية غير ناظرة إلى ذلك « 1 » .
وخلاصته أن الآية تتعرض للمحاسبة على ما في النفس كمبدإ من دون الدخول في شروط ذلك ، فلا مانع من ورود دليل آخر يدل على اشتراط الحساب بالعمل . وهذا قريب إلى الصواب ، ولكن الظاهر أن هذه الآيات واردة في سياق الحديث عن الحساب على العمل من خلال نوع النيّة الدافعة إليه ، بعد أن قرر القرآن الكريم في أكثر من آية ورود الحساب عليه تماما كما هو الحديث المشهور :
« فإنّما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى »
« 2 » أو الحديث المعروف :
« إن اللَّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة »
« 3 » ، واللَّه العالم بحقائق آياته .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 2 ، ص : 442 .
( 2 ) البحار ، م : 23 ، ج : 64 ، ص : 73 ، باب : 3 ، رواية : 21 .
( 3 ) البحار ، م : 24 ، ج : 67 ، ص : 123 ، باب : 53 ، رواية : 29 .