تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
فإن الشهادة هي مسؤولية الناس من أجل الوصول إلى الحقيقة التي ينبغي تركيز الحياة على قواعدها الثابتة ، فلا بد من تحمّلها إذا دعي إلى ذلك ، لأن ذلك هو سبيل إقامة العدل ومحاربة الظلم ، ولولا ذلك لكانت إقامة البينة معتمدة على الصدفة من دون أي أساس للإلزام .
وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ
. أي لا يدفعكم الملل أو الضجر اللذان قد ينشئان من الأوضاع النفسية أو من انتظار تهيئة الأجواء أو الشروط الضرورية للشهادة والكتابة ، إلى أن ترفضوا الكتابة أو تمتنعوا من الدخول في تفاصيل الموضوع صغيرا أو كبيرا إلى الوقت المحدد له . فلا بد من توضيح الصورة للحق مهما كان حجمها ليقف الناس عندها من دون حاجة إلى الجدال والنزاع . . .

حالات خاصة

ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا
فإن أقرب الأمور إلى العدل عند اللَّه ، وأعظم الأشياء إقامة للشهادة ، وأكثر الأساليب تأكيدا على عدم الارتياب في الوصول إلى معرفة الحق ، هو الوقوف عند هذا الخط التشريعي في ما قرره اللَّه من هذا البرنامج العملي المحدّد . وذلك كله في المعاملات التي تفرض تأجيل دفع أحد العوضين إلى أجل مسمى . أمّا في المعاملات الحاضرة المبنيّة على الدفع نقدا في حالة الأخذ والعطاء ، فلا بأس عليكم من عدم الكتابة لعدم الحاجة إليها إلا في حالات خاصة ، ولما في ذلك من الحرج الشديد الذي يوجب صعوبة التعامل لما يتطلبه ذلك من