دون أن يفرضوها ، لتتجه إلى مواقع الناس الذين ينطلقون في عملية الاختيار نحو الإيمان هنا ، ونحو الكفر هناك ، لتتطور الأمور إلى الاقتتال الذي يحاول فيه كل فريق أن تكون الساحة له من موقع القوّة الراغبة في السيطرة لمصلحة الإيمان أو لمصلحة الذات .
وربما حاول البعض من هؤلاء أن يجعلوا من تفضيل بعض الرسل على بعض وسيلة من وسائل الوقوف عند هذا الرسول ، فلا يتعداه للإيمان بالرسول الآخر ، بالإضافة إلى إيمانه به ، فيثور الخلاف والنزاع الذي يعدّد الأديان ليدعي أحدهم أن دينه هو دين الحياة الأخير ويدعي الآخر الدعوى نفسها في دينه .
إنها إرادة اللّه في حركة التكوين في خضوعها للأسباب والمسببات الطبيعية التي أودعها في الكون ، القائمة في الإنسان على أساس حرية الإرادة وحيوية الاختيار ، في الوقت الذي كانت إرادته التشريعية تدعوه إلى أن يمتنع عن القيم السلبية ليلتزم بالقيم الإيجابية في الدين والحياة ، لأن اللّه يريد لدينه ولشريعته ولحركة الحياة في الإنسان أن تنطلق من موقع الحرية لا من خلال الجبر ، لأن المصلحة تقتضي ذلك في عمران الكون القائم على التنوع والصراع والتوازن .
الآية ظاهرة بشمولها ولا اختصاص لها
2 - وقد استقرب المفسرون أن المراد بقوله :
مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
موسى عليه السّلام بقرينة قوله تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
[ النساء : 164 ] وأن المراد بقوله
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لما ثبت من