أراد لهذه الصلاة أن تبقى في مسؤولية الإنسان حتى في أشد الحالات صعوبة ، لأن كل شيء من أنواع المسؤوليات يمكن تمجيده أو تأجيله ، إلا الصلاة التي تمثل سرّ العلاقة باللّه ، فلا مجال لتجميدها أو تأجيلها ، لأن اللقاء باللّه لا بد من أن يكون شاملا لكل مواقع حياة الإنسان اليومية من خلال شمولية الحاجة إلى اللّه والعبودية له في جميع الأحوال ، ولذلك فإن الصلاة لا تسقط بحال .
وقد يلفت النظر ورود هاتين الآيتين في سياق أحكام الطلاق والعلاقة الزوجية ، ولكن قد يكون السبب في ذلك بعض مناسبات الحديث عن الطاعة في ما تقدم من الآيات ، لأن الصلاة هي الوجه البارز في خضوع الإنسان للّه وطاعته له ، واللّه العالم .
من وحي القرآن — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٣٦٤