مناسبة النزول
أخرج أحمد والبخاري في تاريخه ، وأبو داود ، والبيهقي ، وابن جرير الطبري ، عن زيد بن ثابت « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي الظهر بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، فنزلت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
» « 1 » . وهذا يدل على أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر .
وأخرج أحمد ، والنسائي ، وابن جرير الطبري عن زيد بن ثابت « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي الظهر بالهجير ، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان ، والناس في قائلتهم وتجارتهم ، فأنزل اللّه :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لينتهين رجال أو لأحرقنّ بيوتهم »
« 2 » .
وفي روايته - كما في المجمع - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لقد هممت أن أحرق على قوم - لا يشهدون الصلاة - بيوتهم »
« 3 » .
ونلاحظ تعليقا على هذه الرواية ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يؤكد على حضور صلاة الجماعة ، حتى في الحالات التي يكون الحضور فيها ثقيلا على المصلين لشدة الحر أو لانشغالهم عنها بأعمالهم وتجاراتهم ، بحيث يتمثل هذا التأكيد في تهديد المتخلفين بإحراق بيوتهم عليهم .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 720 .
( 2 ) م . ن . ، ج : 1 ، ص : 720 .
( 3 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 599 .