وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
، لأنه يدفع بها إلى الكثير من التعقيدات التي قد تعقد له حياته . فإن الكثير من الحالات التي يوجه فيها الإنسان الضرر للآخرين ، قد تنقلب لتؤدي إلى الإضرار به ، على طريقة « من حفر بئرا لأخيه أوقعه اللّه فيه » ، ولأنه يعرضها لغضب اللّه .
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
في الابتعاد عن روحها ومضمونها الإنساني ، وحركتها في تحقيق السّلام للحياة الزوجية ، لتحولوها إلى وسائل للإضرار بالآخرين ، باستغلال الأشكال القانونية التي تمنحهم الشرعية لما يريدون الوصول إليه ، كما لو كان الوضع طبيعيا جدّيا ، لا مجال فيه لأية مسؤولية سلبية ضدهم ، تماما كما لو كانوا في مقام الاستهزاء ، وذلك بالإيحاء بأنهم منسجمون مع شريعة اللّه ، في الوقت الذي يسقطون كل مضمونها الروحي وبعدها الإنساني .
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ
الذي يمثل الإسلام في الخط الفطري والبعد التطبيقي ، فيؤدي بالإنسان إلى الارتفاع إلى المستوى الأعلى في روحيته ، وإنسانيته ، وفي سعادته في توفير الاستقرار في حياته الفردية والاجتماعية في داخل الحياة الزوجية أو الحياة العامة ، وتحقيق الخير والرفاه والسّلام له . . .
يَعِظُكُمْ بِهِ
في الالتزام بأوامره ونواهيه ووصاياه ونصائحه ومناهجه في كل قضاياكم العامة أو الخاصة .
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فهو العالم بالغيب ، المطّلع على السرائر ، الذي يعرف ما تخفي الصدور ، مما قد يفكر فيه الإنسان بالطريقة التي يختلف فيه الباطن عن الظاهر ، فيكون ظاهره الأخذ بأسباب الشريعة وباطنه الإضرار بالمرأة - الزوجة . فليكن لكم الحس الإيماني ، الذي تلتفتون فيه إلى حضور اللّه معكم ورقابته عليكم ، لتتوازنوا في خطواتكم في الدنيا ، ولتربحوا جنة اللّه في الآخرة .