هُزُواً
: أي : مهزوءا بها بالإعراض عنها والتهاون في الحفاظ عليها ، أي : يتعامل معها تعامل الهزء والسخرية ، لا تعامل الشيء الجدي الذي يملك الاحترام والرعاية .
مناسبة النزول
أخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال : كان الرجل يطلق امرأته ، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها ، ثم يطلقها . . . يفعل ذلك ، يضارها ويعضلها ، فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » .
وأخرج الطبري عن السدّي قال : نزلت في رجل من الأنصار يدعى ثابت ابن يسار ، طلّق امرأته ، حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثة ، راجعها ، ثم طلقها ففعل ذلك بها حتى مضت له تسعة أشهر مضارة يضارها ، فأنزل اللّه تعالى ذكره :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
.
أخرج ابن أبي عمر في مسنده ، وابن مردويه عن أبي الدرداء ، قال : كان الرجل يطلق ، ثم يقول :
لعبت ويعتق ، ثم يقول : لعبت . فأنزل اللّه :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طلق أو أعتق ، فقال : لعبت ، فليس قوله بشيء ، يقع عليه ويلزمه »
« 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث جدّهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ : الطلاق
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج : 2 ، ص : 652 .
( 2 ) م . ن ، ج : 2 ، ص : 653 .
( 3 ) الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 683 .