فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
: قاعدة فقهية
هل هذه الفقرة التي تكررت في أكثر من آية ، متصلة ببعض الجزئيات في أحكام الطلاق من خلال تأكيد البقاء على الزوجية ، أو الخروج منها بالطلاق أو بانتهاء العدة ، أو هي قاعدة فقهية تحدد الطابع الإسلامي العام للعلاقة الزوجية ، بحيث يدور الأمر بين السلوك الأخلاقي الشرعي في علاقة الزوج بزوجته بحيث يصدق عليه المعاشرة بالمعروف ، و « الإمساك بالمعروف » ، وبين إنهاء الحياة الزوجية ب « التسريح بإحسان » بالطريقة التي لا يتعسّف الزوج فيها على الزوجة بالطلاق ، بحيث لا مجال لتجميد الحياة الزوجية في حالة إساءة الزوج لزوجته ، ومنعها من حقوقها الشرعية كالنفقة والقسم والجماع في حدوده الخاصة . . . فإذا امتنع الزوج من تطبيق أحكام الشرع في حقوقها الخاصة ، أنذر بالطلاق من قبل الحاكم الشرعي ، فإذا امتنع عن ذلك ، طلقها الحاكم الشرعي ؟
ربما يجد الفقيه نفسه أمام هذه الفقرة في دائرة واحدة ، وذلك في الآيات التالية :
- 1 -
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
وظاهره أن على المكلف ، إذا طلق في المرة الثانية ، أن يبقي على زوجته بالرجوع إليها في أثناء العدة ، أو ينتظر انتهاء العدة ، أو يطلقها في المرة الثانية على الاحتمالين في تفسير التسريح بإحسان . فلا علاقة لها على الظاهر