بمعنى الفعلية ، فراجع .
بين القضاء واليسر
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. هذا تأكيد على الحكم الذي استفدناه من الآية السابقة ولكن بشكل أوضح ، فإن المراد من الشهود الحضور في مقابل السفر . أما المريض والمسافر ، فيجب عليهما الصوم في أيام أخر في غير شهر رمضان ، ولا يجب عليهما في هذا الشهر ، ولا يشرع لهما وقد تقدم الحديث عن موضوع الرخصة والعزيمة في صوم المسافر .
وقد ذكر البعض أن المراد بشهود الشهر رؤية الهلال ، لتكون الآية دالة على أن الصوم مشروط بالرؤية ، كما جاء
في الحديث الشريف عن النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته »
« 1 » . ولكن لا دليل في الآية على ذلك بل ربما كان ذكر السفر في مقابل ذلك دليلا على أن المراد به الحضور في البلد . وقد جاء
في رواية زرارة عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السّلام أنه قال لما سئل عن هذه ما أبينها لمن عقلها قال : « من شهد رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر »
« 2 » .
وقد روي أيضا - كما في مجمع البيان - « عن علي وابن عباس ومجاهد وجماعة من المفسرين أنهم قالوا : « من شهد الشهر بأن دخل عليه الشهر وهو حاضر ، فعليه أن يصوم الشهر كله »
« 3 » وهذا دليل على أن المراد به الحضور في البلد .
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
هذا بيان للحكمة في تشريع
هامش
( 1 ) البحار ، م : 18 ، ج : 55 ، ص : 430 ، باب : 13 .
( 2 ) م . ن . ، م : 34 ، ج : 93 ، ص : 200 ، باب : 42 ، رواية : 15 .
( 3 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 498 .