أفعل
« 1 » . وقد أفتى الفقهاء بأن من حلف على شيء ، فرأى خيرا منه ، فله أن ينقض يمينه ويفعل الذي هو خير .
ومن خلال ذلك ، يتحدد دور اليمين ، ليتمثل في الحالات التي يريد الإنسان أن يلزم نفسه بفعل طاعة أو ترك معصية أو عادة سيئة ، أو الدخول في شأن من شؤون الدنيا التي لا تنفعه في إيمانه ولا في حياته . . . ففي مثل هذه الحالات ، يتحول اليمين إلى عنصر يدعم الإرادة ويقويها وينميها ، من خلال ما يمثله من الالتزام بالشيء على أساس اسم اللّه ، في ما يمثله هذا الاسم من قداسة وعظمة واحترام . . . فيجتمع للإنسان ، من خلال يمينه ، شيئان ، أحدهما : قداسة المضمون ، باعتباره شيئا يريد اللّه فعله أو يريد تركه في ذاته .
ثانيهما : قداسة الالتزام ، باعتبار ارتباطه باسم اللّه ، وبذلك يتحول اليمين إلى عنصر تربوي ضاغط يستفيد منه الإنسان في دنياه وفي آخرته .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 2 ، ص : 210 ، رواية : 6 .