ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ فصلت :
11 ] والمراد بالكلمة ، كما هو ظاهر ، الإجبار .
خَيْرٌ
: نقيض الشر ، وهو النفع الحسن .
شَرٌّ
: الشّر : الضرر القبيح .
لماذا لم يشرع القتال في بدء الدعوة ؟
لم يكن القتال مفروضا على المسلمين ، أو مأذونا فيه لهم في صدر الدعوة الإسلامية في مكة ، فكانت وصايا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمؤمنين الذين يضطهدون ويعذبون ، تتلخص بالصبر ، والهجرة ، والتحمل ، والتضحية . . .
بل قد تصل إلى الإذن لهم بأن يقولوا ما يراد منهم أن يقولوه من كلمات الكفر تحت ضغط التعذيب والإكراه ، كما حدث لعمّار الذي نزلت فيه هذه الآية :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ النحل : 106 ] بعد أن قال كلمة الكفر أمام حالة العذاب الصعبة .
ويمكن التوقف عند احتمالات أربعة حالت دون تشريع القتال في هذه المرحلة :
الأول :
ربما كان ذلك خاضعا للمرحلة الأولى التي أراد اللّه لدينه أن ينطلق منها في حياة الناس ، فقد يبدو من الضروري أن يعيش المؤمنون الأولون المعاناة الداخلية والخارجية في ما يتعرضون له من ضغوط نفسية وحياتية من قبل المشركين . وقد يساهم ذلك في خلق جوّ من التساؤل والاهتمام والتطلع والتعاطف لدى الناس الآخرين من خلال المؤثرات المتنوعة