الكريم من خلال الظروف القاسية التي مرّت بهم ، والضغوط الصعبة التي أطبقت عليهم ، والأوضاع المعقدة المتحركة في داخل حياتهم ، الأمر الذي يجعل من الإنفاق عليهم إيجاد حالة من التوازن الاجتماعي وتحقيق نوع من التكافل الإنساني بما يحقّق للمجتمع الظروف الطبيعية في سلامته واستقامته وقوته ، بدلا من الاهتزاز الواقعي الناشئ من اختلال الأوضاع الاقتصادية للناس بين إنسان يموت من التخمة وآخر يموت من الجوع .
وَابْنِ السَّبِيلِ
الذي انقطع به الطريق ، فلم يكن معه مال يستخدمه لقضاء حاجات السفر ، ولم تكن له فرصة في الحصول عليه بأية طريقة ؛ الأمر الذي يفرض على الواقع الإسلامي أن يجد له حلا في إدخاله في دائرة الكفالة الاجتماعية في الحياة العامة .
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
مما يمثله فعل الخير من انفتاح الإنسان في حياته على تفجير طاقاته في اتجاه حل مشكلة إنسان هنا وقضاء حاجته هناك ، ورفع مستواه المادي والمعنوي ، وتهيئة الظروف الملائمة لإيجاد واقع الخير والعدل للإنسان . . .
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
فلا يخفى عليه شيء مما يقوم به عباده في السر والعلانية .