تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وَابْنِ السَّبِيلِ
: المنقطع به في السفر .

مناسبة النزول

جاء في الدر المنثور للسيوطي عن ابن عباس قال : ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض ، كلهن في القرآن ، منهن :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
[ البقرة : 219 ] ، و
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ
[ البقرة : 217 ] ، و
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
[ البقرة : 220 ] و
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة : 222 ] ، و
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
[ الأنفال : 1 ] ، و
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
[ البقرة : 219 ] ، ما كانوا يسألون إلا عما كان ينفعهم « 1 » . ونلاحظ في هذه الرواية ،

أولا :

أن ابن عباس يؤكد على تحديد الأسئلة بالثلاثة عشر سؤالا ، فلم يسألوا عن شيء آخر غيرها ، وهو أمر يثير الغرابة باعتبار أن طبيعة القضايا التي طرحتها الدعوة الإسلامية ونوعية التحديات التي أطلقتها في الواقع ، والمشاكل التي أثارتها ، لا بد من أن تثير علامات استفهام كثيرة تتصل بالعقيدة والتشريع والحرب والسلم ونحو ذلك من الأمور الخاصة والعامة ، هذا بالإضافة إلى أن الآخرين من المشركين واليهود كانوا يثيرون أكثر من مسألة حول أكثر القضايا ، مما ينعكس على تصور المسلمين للإسلام في مفاهيمه ، كما أن الذين يدخلون في الإسلام لا بد من أن يحملوا في ذهنيتهم أكثر من علامة استفهام في الدين الجديد الذي دخلوا فيه .

وثانيا :

إن رواية ابن عباس توحي بالذهنية الواقعية الجدية في الأسئلة
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 586 .