مشكلة إلا ونجد هناك مشاكل صغيرة تتجمع في طريق الحل .
الإسلام يرى القضية ، على النحو التالي ، إن إعدام القتال قد يفقدنا عدة أفراد من المجتمع ، ولكنه يحمي لنا حياة المجتمع كله في الحاضر والمستقبل ، سواء منهم الذين يفكرون في القتل ، أو الذين يفكر الآخرون في أن يقتلوهم ، مما يجعل المعادلة سليمة من ناحية العدالة . وهذا ما عبّرت عنه الآية تعبيرا دقيقا في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
.
4 - إن الفكرة التي تقول : إن إعدام القاتل يضيف إلى الجريمة جريمة ثانية ، لأننا نقوم بما يقوم به المجرم من الاعتداء على الحياة ، فهو قد أعدم حياة المقتول ، ونحن نعدم حياة القاتل ، إن هذه مغلوطة لسبب بسيط جدا ، وهو أن القاتل قد أعدم حياة المقتول بغير حق لأن هذا هو المفروض في موضوع القصاص ، فقد كانت تلك الحياة ووديعة مسالمة بريئة ، فهي حياة محترمة تبعث على الاحترام ، أما حياة القاتل فهي حياة باغية ظالمة معتدية .
فليست القضية واحدة في الحساب ، لأن مثل هذه الحياة لا تبعث على الاحترام والتقدير .
ولعل من الطريف أن ننقل في هذا المجال الحوار الذي دار بين شاعر مشكك وشاعر مؤمن حول موضوع قطع يد السارق ، وقطع يد غير السارق ، فإن الأولى تقطع بسرقة ربع دينار بينما تدفع دية الأخرى خمسمائة دينار .
قال الأول :
يد بخمس مئين عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
تحكّم ما لنا إلا السكوت له * وأن نعوذ بمولانا من النّار
فأجابه الثاني :
عزّ الأمانة أغلاها ، وأرخصها * ذلّ الخيانة فانظر حكمة الباري
5 - أمّا الفكرة التي تنظر إلى الجريمة من حيث هي مرض نفسي يحتاج