مناقشة مع صاحب الميزان
وقد جاء في تفسير الميزان أن « في الآية من الدلالة على تجسّم الأعمال وتحقق نتائجها ما لا يخفى ، فإنه تعالى ذكر أولا أن اختيارهم الثمن القليل على ما أنزل اللّه ، هو أكل النار في بطونهم ، ثم بدل اختيار الكتمان وأخذ الثمن على ما أنزل اللّه في الآية التالية من اختيار الضلالة على الهدى ثم من اختيار العذاب على المغفرة ، ثم ختمها بقوله :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
، والذي كان منهم ظاهرا هو الإدامة والكتمان والبقاء عليها فافهم » « 1 » .
ونلاحظ على ذلك أن هذه الدلالة التي لاحظها العلامة الطباطبائي ارتكزت على استنطاق المدلول الحرفي للكلمة ، بعيدا عن الأساليب البلاغية في الاستعارة والكناية التي قد تعبر عن أكل النار في بطونهم تعبيرا عن استحقاقهم الدخول في النار والسقوط في عذابها جزاء على عصيانهم وكفرهم ، تماما كما لو كانوا يأكلونها في بطونهم . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 1 ، ص : 426 .