وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
: تقليبها جنوبا وشمالا ، حارّة وباردة ، وتوجيهها إلى الجهات المطلوبة .
وَالسَّحابِ
: الغيم .
الْمُسَخَّرِ
: المذلل بأمر اللّه تعالى ، يسير إلى حيث شاء اللّه .
توحيد الله الرحمن الرحيم
وَإِلهُكُمْ
الذي خلقكم ورزقكم وأبدع الكون كله وأوجده من العدم ، ومنحه نظامه البديع في دقته ، المتنوع في أشكاله وألوانه وخصائصه وآثاره ، وجعل الفطرة الكامنة في وجودكم العقلي والروحي دليلا عليه وعلى وحدانيته ،
إِلهٌ واحِدٌ
لا مجال لتعدده في الاثنينية التي قد يعتقدها البعض ، أو في الآلهة التي قد يتصورها بعض آخر بأنها الوحدة التي لا تقبل التجزئة ولا يمكن أن تنفتح على حركة العدد في امتداده ، بل تنفتح على أعمق أعماق معنى الوحدة في العقل والإحساس والوجود .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فهذه هي الحقيقة التفصيلية للتوحيد التي لا بد لكل مؤمن من أن يختزنها في وجدانه الإيماني من أجل نفي الألوهية عن كل ما يعتبره الناس إلها ، أو ما يمكن أن يمنحوه هذه الصفة في المستقبل كاستغراقهم في خصائص الموجودات الذاتية مما تمثل فيها من عناصر العظمة التي توحي إليهم بالاعتقاد المنحرف ، والتصور المشرك ، وإثبات الألوهية للّه وحده في تعينه في ذاته ، بحيث تنفي وحدته غيره من دون حاجة إلى نفي الغير بطريقة خارجية .