الثاني : التغلب على نقاط الضعف التي تثور في داخل الإنسان من خلال النوازع النفسية الذاتية المتصلة بحب الحياة ، ومن خلال الأجواء الخارجية التي يثيرها الآخرون في مجالات الصراع من حالات الخوف والفزع . . .
وفي ضوء ذلك ، يتحرك الأسلوب القرآني في إحساس عميق بالحياة كأفضل ما تكون الحياة في كل ما تجسّده من المتع واللذات الحسية والمعنويّة ، فيتحوّل الموقف من حالة الهروب من الموت إلى شوق كبير له ولما يحمله من فرصة الحياة الأفضل والأنقى والأصفى .
البلاء للمؤمن عامل تنمية واختبار
3 - التركيز على إثارة روح التحدي للبلاء والمصائب في نفس المؤمن من خلال اعتباره تجربة حيّة من تجارب الحياة الطبيعية بعيدا عن كل إحساس سلبي بالألم والعذاب ، والنظر إليها كمظهر من مظاهر العقوبة الإلهية كما هي في عقيدة بعض المؤمنين الساذجين ، وبذلك يبتعد الإنسان عن الشعور بالانسحاق أمام البلاء ليكون ، بدلا من ذلك ، عامل تنمية واختبار للقوّة من أجل الحصول على النتائج الكبيرة في مجال تربية الشخصية الإسلاميّة ، وارتفاعها في منازل القرب من اللّه سبحانه .
وهذا ما نحتاجه في الصراعات التي يخوضها العاملون في سبيل اللّه ضد قوى الكفر والانحراف في كل المجالات ، حيث يتعرض هؤلاء لما كان يتعرض له المسلمون الأولون في بدايات الدعوة الإسلامية من النقص في الأموال والأنفس والثمرات ليصبروا على ذلك كما صبر أولئك ، وليحصلوا