يَفْعَلُونَ
لأنهم لا يعيشون في أنفسهم روح الطاعة والانقياد .
معجزة إحياء الميت
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً
ولم يتبيّن لكم القاتل ،
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
أي اختلفتم ، فكان التوجيه الإلهي لموسى عليه السّلام - بعد أن سألتموه - في إظهار الحق في القضية التي كادت أن تخلق لكم مشاكل صعبة مدمّرة ، أن تذبحوا بقرة ، ليظهر الحق من خلال ذلك في نهاية المطاف ،
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
من الحقيقة المعروفة لديكم في الباطن ، الغامضة في الظاهر ، نتيجة كتمانكم لمعلوماتكم .
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
أي اضربوا القتيل ببعض البقرة ، ليحيي فيحدثهم عمن قتله ويرجع بعد ذلك ميتا ، فيكون ذبح البقرة قربانا يقدمونه إلى اللّه ليستجيب لهم في دعائهم بأن يكشف لهم سرّ القاتل لتحل مشكلتهم الاجتماعية بذلك ، حتى لا يتبادلوا الاتهامات التي تثير الخلاف والشحناء ، وربما تؤدي إلى القتال وسفك الدماء ، وليكون ذلك تقليدا دينيا لديهم في تقديم القربان إلى اللّه في كل حاجة يريدون قضاءها ، وفي كل مشكلة يطلبون حلها ، وفي كل سرّ يتطلعون إلى معرفته ، ولينطلقوا من خلال ذلك إلى تأكيد فكرة الحياة بعد الموت من خلال التجربة الحسية التي تركّز المبدأ في حياتهم ، ليزداد إيمانهم به بعد الموت .
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
كما أحيى هذا الميت ،
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
ودلائل قدرته كما في هذه الحادثة التي تمثل معجزة إحياء الميت ،
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
وتحركون عقولكم في التفكير في تخطيط المنهاج الفكري العقيدي في قضية الإيمان باليوم الآخر ، على أساس المقارنة بين عملية الإيجاد التي هي دليل على القدرة في عملية البحث ، وبين التجربة الحية الماثلة أمامهم التي تكون دليلا على طبيعة التجربة الكبرى التي جاءت بها