تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والاجتماعية - دخولها دخول الخائف ، سواء كان مجيئهم إليها لأجل الدخول في الإسلام أو لغير ذلك من الأغراض الأخرى .

لله المشرق والمغرب

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
إنّ الآية تعبّر عن حقيقة توحيدية ، وهي أنّ اللّه ليس جسما ليوجد في مكان دون مكان كما توجد الأجسام ، بل هو فوق المكان والزمان ، مالك كلّ شيء وخالقه ، فلا يختصّ به مكان أو جهة ؛ فله المشرق والمغرب ، فأينما وجّهتم وجوهكم فإنكم ستجدون اللّه أمامكم ماثلا في خلقه من خلال دلالة الخلق على عظمة الخالق . فإن اللّه واسع في ملكه وقدرته ، عليم بما في قلوبكم حيث تتوجه في عبادتها وإخلاصها . هذا هو الجوّ الذي توحيه الآية ، ولكن ماذا خلفها ، وماذا في مجالاتها من حدود ؟ هل نزلت في توجّه الإنسان إلى الصلاة ، لتكون واردة في مورد تحديد القبلة كما ينقل عن ابن عباس ، فقد روي عنه أنها نزلت في اليهود الذين أنكروا تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ، أم أنها نزلت في صلاة التطوع على الراحلة ، كما روي عن أئمة أهل البيت عليه السّلام ، أم نزلت في حالات الجهل والتحيّر إذا صلى المصلون إلى جهة غير القبلة باعتقاد أنها القبلة ، كما روي عن جابر في قصة حدثت في زمن النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ؟ « 1 » . ليس في الآية ما يدل على اختصاصها بحالة الصلاة أو صلاة معيّنة ،
هامش
( 1 ) يراجع : مجمع البيان ، ج : 1 ، ص : 363 .