التعدية والتعلق بالمنعم عليه :
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 143 ]
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
[ الأحزاب : 43 ]
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[ يونس :
107 ] ، كما جاءت الرحمة كثيرا على هذا الأسلوب :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأعراف : 156 ]
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
[ الكهف : 16 ] ، ولم ير في القرآن تعبير ما برحمانية اللَّه « 1 » .
وقد نستطيع التعبير عن هذا الوجه بأن كلمة
الرَّحْمنِ
هي صفته في ذاته ، بينما
الرَّحِيمِ
تمثل صفته في حركة الرحمة في خلقه . ولعلّ هذا هو المتبادر للذهن من موارد استعمالها ؛ واللَّه العالم .
موقع البسملة في القرآن
ويبقى لنا سؤال آخر وهو : هل البسملة آية من القرآن أو أنها آية من الفاتحة فقط ، أو أنها آية مستقلة نزلت للفصل بين السور مرّة واحدة ؟
يذكر بعض المفسرين ، في ما نقله عن كثير من العلماء ، أنها لم تعرف بتمامها عند المسلمين ، إلّا بعد أن نزلت سورة « النمل » ، وأنهم كانوا يقولون أولا : « باسمك اللهم » ، ثم قالوا :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
تبعاً لما جاء في السورة من قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » [ النمل :
30 ] .
ونحن لم نجد لهذا القول مصدراً ثابتا من الناحية التاريخية التي ذكرها هؤلاء .
هامش
( 1 ) شلتوت ، محمود ، تفسير القرآن الكريم ، ص : 26 .
( 2 ) م . ن ، ص : 18 .