وهناك وجوه أخرى ، ولكنا لا نجد وجها واضحا لهذه الاحتمالات ، فهي لم ترتكز إلى دليل واضح .
نقاش رأي السيد الخوئي ( قده )
أمّا ما ذكره أستاذنا المحقق السيد الخوئي - قده - ، من دلالة كلمة
الرَّحْمنِ
على المبالغة في الرحمة ، إمّا لكونها من صيغ المبالغة ، كما ذكر البعض ، وإمّا لحذف المتعلق مما يفيد العموم ، فهو غير واضح ، لأنّ دلالتها على المبالغة لم تثبت ، وربما كانت ملاحظة ما كان على هذا الوزن من الكلمات الأخرى تدفع ذلك ، كما أن حذف المتعلق لا يفيد العموم دائما ، فربما كان ذلك من أجل التركيز على المبدأ . أمّا بالنسبة إلى صيغة « فعيل » فقد تستعمل في ما يكون من قبيل الغرائز ، ولكنها قد تستعمل في غيره .
وهناك وجه آخر قد يكون أقرب الوجوه إلى الاعتبار ، وهو الذي ذكره بعض المتأخرين ؛ وخلاصته أن الوصفين متغايران تمام التغاير ، فالرحمن صفة ذاتية هي مبدأ الرحمة والإحسان ، والرحيم صفة فعل تدل على وصول الرحمة والإحسان وتعدّيهما إلى المنعم عليه . ويدلّ على هذا أن الرحمن لم تذكر في القرآن إلّا مجرى عليها الصفات كما هو شأن أسماء الذات :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
[ الإسراء : 110 ]
لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ
[ الزخرف : 33 ]
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
[ مريم : 91 ]
إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ
[ مريم : 45 ]
الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[ الرحمن : 1 - 2 ]
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه :
5 ] وهكذا . . .
أمّا
الرَّحِيمِ
فقد كثر استعمالها وصفا فعليا ، وجاءت بأسلوب