تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول عن ابن عباس في رواية أبي صالح : لما ضرب اللّه سبحانه هذين المثلين للمنافقين يعني قوله :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
، وقوله :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
قالوا : اللّه أجلّ وأعلى من أن يضرب الأمثال ، فأنزل اللّه هذه الآية . و جاء في رواية عطاء عنه ، قال : وذلك أن اللّه ذكر آلهة المشركين فقال :
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً
[ الحج : 73 ] . . وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت ، فقالوا : أرأيتم حيث ذكر اللّه الذباب والعنكبوت ، في ما أنزل من القرآن على محمد ، أي شيء يصنع بهذا ؟ فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » . قد يكون السبب في نزول هذه الآية هو ما ذكر في هذا الحديث ، وقد لا يكون ذلك هو السبب ، فإننا لا نثق بالكثير مما ينقل عن أسباب النزول ، ولا سيما مع اختلاف الروايات ، كما في هذا المورد .

بشارة الآخرة

لقد جرى الأسلوب القرآني على الحديث عما ينتظر المؤمنين من رضوان اللّه وثوابه جزاء لإيمانهم وعملهم الصالح في كل مورد يتحدث فيه عن الكافرين وعما ينتظرهم من عذاب النار جزاء لكفرهم وطغيانهم . وقد جرت
هامش
( 1 ) انظر : الواحدي ، أبو الحسن ، علي بن أحمد ، أسباب النزول ، دار الفكر ، 1414 ه - 1994 م ، ص : 13 .
من وحي القرآن — صفحة 190 | السيد محمد حسين فضل الله