هل يدبر الأمر إلا اللّه ؟
من الضروري عقليا وقرآنيا أن اللّه هو المدبر ولا مدبر سواه في التكوين وفي التشريع وفي الجزاء يوم الجزاء :
« . . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ »
( 10 : 3 )
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ » ( 13 : 2 )
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » ( 32 : 5 )
.
وهذه الآيات توحي أصالة التدبير الإلهي ، دون أن تنافي وساطة التدبير الملائكي أو البشري أو الكوني في الأسباب الطبيعية التي سخرها اللّه تعالى .
فالملائكة المدبّرون لا يدبّرون إلا أمر اللّه بإذنه وبأمره :
« بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » ( 21 : 27 )
« يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( 16 : 50 )
.
حركات الأرض :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
:
آخر المطاف في هذه النزعات والنشاطات والسبحات ، وفي سبقها وتدبيرها أمر اللّه ، آخره هو يوم الرجفة والردفة .
« تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ »
: توحي أن الأرض راجفة قبل قيامتها ، وراجفة عندها : مرة رجفة الإماتة ، وأخرى رجفة الإحياء وهي الرادفة ، فهذه رجفات ثلاث وتسبقها رجفة مجنونة قبل أن تجعل ذلولا
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا » ( 67 : 15 )
. . رجفات شاملة مجنونة مرة ، ومعمرة أخرى تحافظ على الحياة والأحياء ، ومدمرة ثالثة ، وراجعة الأموات من أجداثهم أخيرا
« فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ »
رجفات أربع تتلاحق ! تتسمى الأرض راجفة لحركاتها المتداخلة المعتدلة المعدّلة ، حيث الرجفة تعبير