سورة النصر - مدنية - وآياتها ثلاث
[ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 )
* * * آيات ثلاث تحمل بشارة النصر والفتح ، وقد سبقتها بشارات عدة ، وهنا مزيد فيه مدى الفتح :
« وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً »
وفيه ما يتطلبه الفتح :
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً »
.
بشارات تتضافر وتتواصل ، في حين أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاجر مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، وملاحقات المشركين دائبة ، وأذاهم دائم ، ورجاء الرجوع إلى مكة بعيد ، وحتى لأداء فريضة الحج . . وأن فتح مكة وتقاطر الوفود للدخول في دين اللّه من أهم الأهداف للرسالة المحمدية ، ولأنها أم القرى ، المركز الرئيسي للدعوة الإسلامية .
قال ابن كثير في التفسير : « المراد هنا فتح مكة قولا واحدا ، فإن أحياء العرب كانت تتلوم ( تنتظر ) بإسلامها فتح مكة ، يقولون : إن ظهر على قومه فهو نبي ، فلما فتح الله مكة دخلوا في دين الله أفواجا ، فلم تمض سنتان حتى